الشيخ عزيز الله عطاردي
457
مسند الإمام السجاد ( ع )
عزّيت وجليت من قائل « شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ » وقلت « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ورغبت في الحج بعد إذ فرضته إلى بيتك الّذي حرمته فقلت جلّ اسمك : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » وقلت عزيت وجليت « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ . . . عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ » . اللّهم انّى أسألك ان تجعلني من الّذين يستطيعون إليه سبيلا ومن الرجال الّذين يأتونه ليشهدوا منافع لهم وليكبّروا اللّه على ما هديهم وأعنى اللّهم على جهاد عدوّك في سبيلك مع وليّك كما قلت جلّ قولك « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » وقد قلت جلت أسماؤك « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ » . اللّهم فأرني ذلك السبيل حتّى أقاتل فيه بنفسي ومالي طلب رضاك ، فاكون من الفائزين اللّهم أين المفرّ عنك فلا يسعني بعد ذلك إلّا حكمك فكن بي رؤوفا رحيما وتقبّل منّى وأعظم لي فيه بركة المغفرة ومثوبة الآخرة وارزقني صحة التصديق بما سئلت وان أنت عمرتني إلى عام مثله ويوم مثله ولم تجعله آخر العهد منّى فأعنّى بالتوفيق على بلوغ رضاك واشركنى في هذا اليوم في جميع دعاء من أجبته من المؤمنين والمؤمنات واشركهم في دعائي إذا أجبتني في مقامي هذا بين يديك ، فانى راغب إليك لي ولهم وعائذ بك لي ولهم فاستجب لي يا أرحم الراحمين [ 1 ] .
--> [ 1 ] اقبال الاعمال : 285 .